صحيفة عالم محايل الإلكترونية | رجال لهم سمات وبصمات        
بحث التسجيل دخول

مقالات

رجال لهم سمات وبصمات

صحيفة عالم محايل الإلكترونية صحيفة عالم محايل الإلكترونية

بقلم الشيخ : فيصل بن محمد  آل مخالد | محايل عسير

 

عرفت محايل عسير رجالاً لهم سمات وبصمات ، في مجال التربية والتًعليم ، إنًهم نجوم أضاءت سماء محايل ، ثم غربت لم تنساهم محايل من ذاكرتها ، إنهم رجال أسسوا التربية والتعليم في محايل ، ففي سنوات عجاف منذ عام ١٣٦٥ برز رجال لهم القدم الرسخة في التربية والتعليم إنهم شمعات مضيئة تضيئ للناس وهي تحترق ، عرفتهم محايل بصبرهم وطيب سيرتهم ونقاء سريرتهم ، إنهم من عرفتهم المدرسة السعودية الابتدائية الأولى أركان التعليم ومؤسسوه وهم : الشيخ : أحمد بن سالم مروعي : الًذي كان يعمل معلماً ومديراً وقوراً في المدرسة ، ومعه رفقاء دربه : كل من الأستاذ : هادي بن أحمد الحفظي ، والأستاذ : معدي بن أحمد مروعي ، والأستاذ: ابراهيم بن محمد الحفظي ، والأستاذ : محمد بن إبراهيم بن علي ، كانوا هؤلاء هيئة التعليم في تلك الفترة ، وكان التعليم يقتصر على مواد بدائية مثل الطباشير والسبورة والمساحة من نبات الخبار” الرقم ” وبعض الكتب وكانوا يعلمون الحروف العربية الهجاء على الطريقة البغدادية ، والقرآن الكريم تلاوة وحفظاً ، ومبادىء القراءة والكتابة والخط العربي له عناية فائقة النسخ والرقعة ويعلمون الحساب ” الجمع والطرح ، والضرب ، والقسمة ، وحفظ جدول الضرب الصغير وجدول الضرب الكبير وتباع في السوق دفاتر في غلافها هذا الجدول للضًرب ، ويعلمون المطالعة والمحفوظات من أناشيد ونصوص نثر وشعر ، والتاريخ والجغرافيا ، وكانت صفوف الدراسة إلى الصف الرابع وقد تخرج على أيديهم طلاب متفوقون في الخط العربي توظفوا في الإمارة والشرطة والمحكمة ومن أبرز الطلاب المتخرجين : ” حسن بن محمد يوسف الذي توظف في المحكمة الشرعية وكان له خط مائل متميز، ومحمد فضلي له خط جميل توظف هو الآخر في جدًة ، ومحمد بن معدي بلقاسم ، الذي توظف في مستوصف محايل الصحي ، وغيرهم وكان التعليم على فترتين من الصبح شروق الشمس إلى الظهر ، ومن بعد العصر إلى قبل الغروب ، وفي يوم الخميس تنظم المدرسة حفلاً يلبس الطلاب فيه أحسن ملابسهم ثم يحمل العلم أحد الطلاب الكبار بالصف الرابع ويمشون وهم ينشدون الأناشيد الوطنية عبر شوارع البلد إلى موقع الغدير ثم يعودون قبل الغروب فرحين مسرورين ويشاركهم في النشيد الأستاذ أحمد سالم مروعي مدير المدرسة والمعلم الاول فيها ، وكانت من كلمات النشيد ” يا ربنا يا ربنا بالفضل عجل فتحنا * أنصر وأيد يا عزيز سلطاننا عبدالعزيز * وغير ذلك من الأناشيد الشًجية التي تصدح بها حناجرهم ، وكانت عادة الختان تبدأ من سن الثانية عشرة ولها طقوس واستعدادات خاصة إذا يتجمع الناس في حفل الختان في الميدان ويلقي الطفل على الناس أشعاراً يذكر بقبيلته وشجاعتهم وبقرابته ويرقص على ضرب الطبول من زير وزلفة ويرقصون حوله الناس ، وفي الصباح الباكر يخرجون به ويتجرد من إزاره ويختنه الخاتن بشفرة حادة ، ويداوونه بالزيت السليط وورق السًلع من الشجر ، ويمكث قرابة شهرين ويتشافى ، وهكذا كان الختان في ذاك العصر ، ومكث التعليم فترة ثم تغير تدريجياً اذ وفد للتعليم أساتذة من الأزهر من مصر والأردن وفلسطين وأدخلت مواد جديدة في الدراسة وصارت نهاية المرحلة الابتدائية بالصف السادس ، ثم يتخرج ويتوظف متقناً القراءة والكتابة ، ومنهم من ذهب إلى أبها والقنفذة لمواصلة التعليم في معاهد المعلمين وفي المرحلة المتوسطة ، رحم الله هؤلاء المعلمين الأوائل ، المؤسسين للتربية والتعليم في محايل عسير ، وأسكنهم نعيم جناته ورضوانه .

0
73 0

التعليقات : 0


    أضافة تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    المزيد

    من تركه الناس اتقاء فحشه..!

    0 321

    محمد بن سلمان أمير التواضع

    0 394

    هات يمناك قصيدة بديعة في ملك مهاب

    0 310

    ناصر القصبي … زووم من كل الاتجاهات

    0 386
    error: سبحان الله والحمد الله ولا إله الا الله والله اكبر