بحث التسجيل دخول

أخبار المجتمع

حسن علي شينان عسيري حسن علي شينان عسيري

محايل

 

أدى المصلون اليوم صلاة الجمعة في أنحاء العالم ، وفي المسجد الحرام، وفي المسجد النبوي، وفي مختلف أنحاء المملكة، وسط أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله سبحانه وتعالى في هذا اليوم الفضيل.

 

ففي محايل عسير أدى جموع المصلين صلاة الجمعة بجامع الإمام محمد بن سعود بحي الضرس حيث أمهم فضيلة إمام وخطيب الجامع الشيخ سروي بن أحمد مريع آل الهبيري عسيري الذي أوصي المسلمين بتقوى الله تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَالسعي إلى المساجد لأداء الفرائض مع الجماعة.

 

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم الجمعة بالجامع عن «فضل صلاة الجماعة» : عباد الله ، أرأيتم كيفَ يكونُ وقعُ البشارة في النفوس؟ إنها تخلُقُ في النفوس البهجَةَ وتفتَحُ أماَمَها الآمال، ويسعَدُ المرءُ بتحقيقها ، وإن رسولَ الهُدَىَ صلى الله عليه وسلم قد بَشّرَ المؤمنين بخير ما يرجُونَ وأفضلِ ما يُؤملون ، بَشّرَ المؤمنين الذين يلتمسونَ رضوان الله بالسعي إلى مساجد الله لأداء فريضة الله لايُقعِدْهم عن ذلك ظُلمَةُ الليل أو تَصُدُّهُم مشقة الطريق، بشرهُم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بقوله « بَشٌرِ المشائين في الظُّلمَ إلى المساجدِ بالنورِ التامِّ يومَ القيامة» أبو داود.

 

وأضاف أَخي المسلم : يا لها من بشارةٍ ، بل يا له من وعدٍ كريمٍ صادقٍ بالأمنِ يومَ القيامةِ ، يومَ الخوفِ والفَزَعِ الأكبَرِ ، والنورِ التامِّ يهدي إلى جنانِ الخلدِ ، ومنازلِ الرضوان ، وإلى جانب هذه البشارة والوعد الكريم وعدٌ آخر بمضاعَفَة أجر صلاتهم تفضلاً من الله وزيادةً في الإحسان إليهم.

 

وأوضح بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : « صلاة الجماعة تفضُلُ صلاةَ الفَذِّ بسبعٍ وعشرينَ دَرَجةً» ومَنْ ذا الذي يرضَى لنفسه الحرمانَ من جزاءِ المحسنينَ، وأن يسبغَهُ في ميدان التنافُسِ في الخير أولوُ العَزَايْم الصادِقةَ ليفُوزوا بالجائزة دونه، وليكونُوا من المهتدِينَ؟.

 

وبين الشيخ الهبيري كان السلفُ يجعلونَ المحافظةَ على صلاةِ الجماعةِ والتخَلُّفَ عنها معياراً لصدقِ إيمانِ المؤمنين وزَيفِ إسلام المنافقين -يقول- عبدُالله بن مسعودً رضي الله عنه : «ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلا منافَقٌ معلومُ النِّفاق، ولقد كان الرجلُ يؤتى به، يُهَادَى ببن الرجلينْ – أي : يَتَمايَل ومن الضعفِ والعَجزِ-، حتى يُقامُ في الصّفِّ» وما ذاك إلا للحرص على الجماعة.

 

وقال إمام وخطيب جامع الإمام محمد بن سعود “عباد الله : إِنَّ للجماعةِ أثُرهَا الطيِّبُ في النفُوسِ ، ولو كان في ترْكِها رُخصَةٌ لرَّخصَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم للرجل الأعمَى الذي جاءَ يشْكوُ إليه ويقول : قد كَبُرَ سِنِّي ، ورقّ عظمِي، وذهَبَ بَصَرِي ، ولي قائدٌ وفي لا يُلائمني، فهل تجِدُ لي رخصةً أُصَليّ الصلواتِ في بيتي؟ وفي رواية : ليس لي .. فَرَدَّ عليه الرسولُ صلى الله عليه وسلم بقوله : «هل تسمَعُ النِّداءَ – أي الأذانَ في البيتِ الذي أنت فيه؟ قال : نعم . قال : «لا أجِدُ لك رُخصَةً» رواه أبو داود وماجه.

 

وأردف “فأتقوا الله عباد الله – واحرصوا كلَّ الحرصِ على أداء الصلواتِ المكتوبةِ في جماعةٍ، وفي أول أوقاتها يُضاعِفِ الله لكم أجرَها – ويجعَلْ لكم بها النورَ التام يوم القيامة.

 

وواصل خطبته قائلاً : قال تعالى : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)» التوبة.

 

واختتم خطبته قائلاً : “أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين”.

 

وفي الخطبة الثانية أوصى فيها بتقوى الله عز وجل حق التقوى في السر والعلن وإخلاص الدعاء والتضرع والإنابة إليه سبحانه وتعالى، فالتقوى سبيل الخيرات، وسبب تنزل البركات، وأساس السعادة، وسبيل الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة ، داعياً المصلين إلى كثرة الاستغفار واجتناب المعاصي.

 

وأعلموا رحمكم الله بإن المتخلف عن صلاة الجماعة تُوعِّد بالجزاء الصارم – حيثُ يقولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده، لقد هَمَمْتُ أن أمُرَ بحطبٍ يُحتطبُ، تم أمُرَ بالصلاةِ فيؤذَّنَ لها، تم أمُرَ رجلاً فيؤمَّ الناسَ، ثم أُخَالِف إلى رجالٍ – لا يحضرونَ الجماعةَ – فأُحَذّقَ عليهم بُيوتهَم ».

 

وكلُّ ذلك – يا عباد الله – يوجّهُ الأنظارِ إلى الحرص على صلاة الجماعة – ويحذر من التخلف عنها والتهاون بها – ولا يُتَوعّد بالنار إلا على أمر هام وعظيم – يقول جلا وعلا – «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» الحشر (7).

 

واختتم فضيلته الخطبة بالدعاء : اللهم أعز الإسلام والمسلمين واجعل اللهم هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، اللهم أجعل ديارهم ديار أمن وأمان يا ذا الجلال والإكرام اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى ، وأجعل عمله في رضاك ووفق جميع أمور ولاة المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك يا ذا الجلال والإكرام ، ربنا يا من أمرتنا بالدعاء ووعدتنا باﻹجابة، اللهم انصر جندك وثبت أقدامهم واعل كلمتك وأعز دينك بهم ، اللهم زلزل اﻷرض تحت أقدام الحوثيين ومن كان لهم معينا وابسط اﻷرض تحت اقدام جنودنا وذللها لهم ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم أغثنا غيثًا مغيثًا صيبًا نافعًا هنيئًا مريئًا نافعًا غير ضار، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، وبلادنا بالأمطار والخيرات، واجعل ما تنزله علينا قوةً لنا على طاعتك ومتاعًا إلى حين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغفور الغني ونحن الفقراء ، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

 

عباد الله : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). فاذكروا الله الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

0
446 0

التعليقات : 0


    أضافة تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    المزيد

    عاجل: أحمد محمد رضا القايدي إلى رحمه الله

    4 2٬914

    الزميل القادمي يرقد بمستشفى عسير المركزي

    0 621

    رئيس بلدية بارق يهنئ القيادة الحكيمة بعيد الأضحى المبارك

    0 210

    موعد قرعة دورة بلدية بارق السابعة الجمعة القادمة

    0 191
    error: سبحان الله والحمد الله ولا إله الا الله والله اكبر